النووي
151
المجموع
على قوله ولا يستحقه المحلل لأنه لم يسبق ، وان سبق المحلل واحد المخرجين أحرز السابق سبق نفسه ، وفى سبق المسبوق وجهان المذهب انه بين المخرج السابق والمحلل ، وعلى مذهب ابن خير أن يكون سبقه للمحلل ، وان سبق أحد المخرجين ثم جاء المحلل ثم جاء المخرج الاخر ففيه وجهان المذهب ان سبق المسبوق للمخرج السابق بسبقه ، وعلى مذهب ابن خير أن يكون للمحلل دون السابق ، وان سبق أحد المخرجين ثم جاء المخرج الثاني ، ثم جاء المحلل ففيه وجهان المذهب ان سبق المسبوق للسابق ، وعلى مذهب ابن خير أن يكون للمسبوق لان المخرج السابق لا يستحقه والمحلل لم يسبق فبقي على ملك صاحبه . ( فصل ) وإن كان المخرج للسبق أحدهما جاز من غير محلل لان فيهم من يأخذ ولا يعطى وهو الذي لم يخرج فصار كما لو كان السبق منهما وبينهما محلل ، فان تسابقا فسبق المخرج أحرز السبق ، وان سبق الاخر اخذ سبقه وان جاءا معا أحرز المخرج السبق لأنه لم يسبقه الاخر . ( الشرح ) حديث أبي هريرة رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة ، وأخرجه أيضا الحاكم وصححه والبيهقي ورواه ابن حبان باسناده وصححه . وقال الطبراني في الصغير : تفرد به سعيد بن بسير عن قتادة عن سعيد بن المسيب وتفرد به عنه الوليد وتفرد به عنه هشام بن خالد ، ورواه أيضا أبو داود عن محمود بن خالد عن الوليد لكنه أبدل قتادة بالزهري ، ورواه أبو داود وغيره ممن تقدم من طريق سفيان بن حسين عن الزهري وسفيان ضعيف في الزهري ، وقد رواه معمر وشعيب وعقيل عن الزهري عن رجال من أهل العلم ، كذا قال أبو داود وقال : هذا أصح عندنا . وقال أبو حاتم : أحسن أحواله أن يكون موقوفا على سعيد بن المسيب ، فقد رواه يحيى بن سعيد عنه وهو كذلك في الموطأ عن سعيد من قوله ، وقال ابن أبي خيثمة : سالت ابن معين فقال : هذا باطل ، وضرب على أبي هريرة . وحكى أبو نعيم في الحيلة انه من حديث الوليد عن سعيد بن عبد العزيز .